كتاب التنوير شرح الجامع الصغير (اسم الجزء: 8)

الشافعي، ومنها أن الدلالة من طرق القياس على جواز أخذ الأجرة على تعليم القرآن وجعل منفعة الحر صداقاً، وقد تقدم الكلام على الحديث. (د (¬1) عن أبي هريرة) رمز المصنف لحسنه.

6138 - "قمت على باب الجنة فإذا عامة من دخلها المساكين، وإذا أصحاب الجد محبوسون، إلا أصحاب النار، وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء". (حم ق ن) عن أسامة بن زيد (صح) ".
(قمت على باب الجنة) في عالم المثال (فإذا عامة) أي أكثر. (من دخلها المساكين) قال العكبري: إذا هنا للمفاجأة وهي ظرف مكان والمختار هنا أن يرفع المساكين، وهو خبر عامة. (وإذا أصحاب الجد) الغنى والمال والحظ. (محبوسون) عن دخولها، قيل: يجوز نصب محبوسين على الحال والخبر إذا وهذا لو جاءت رواية بالنصب. (إلا أصحاب النار) من أهل الجد فقد أمر بهم إلى النار فالداخلون [3/ 210] الجنة المساكين والداخلون النار أهل الجد الذين استحقوا دخولها والمحبوسون أهل الجد الذين لم يستوجبوا النار. (وقمت على باب النار فإذا عامة من يدخلها النساء) وقد علله في حديث آخر: بأنهن يكفرن العشير وينكرن الإحسان. (حم ق ن (¬2) عن أسامة بن زيد).

6139 - "قوائم منبري رواتب في الجنة". (حم ن حب) عن أم سلمة (طب ك) عن أبي واقد (صح) ".
(قوائم منبري) قواعده. (رواتب في الجنة) قال في الفردوس: يقال رتب الشيء إذا استقر ودام وعد المصنف هذا من خصائص المصطفى - صلى الله عليه وسلم - والإخبار بهذا إبانة لشرف منبره ثم يحتمل أنه الآن كذلك وهو الظاهر ويحتمل أن المراد يوم القيامة.
¬__________
(¬1) أخرجه أبو داود (2112)، وضعفه الألباني في ضعيف الجامع (4114).
(¬2) أخرجه أحمد (5/ 205)، والبخاري (5196)، ومسلم (2736)، والنسائي في (4/ 209) وفي الكبرى (9265).

الصفحة 92