كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الثامنة (اسم الجزء: 1)

خَلَقَ} إلى قوله: {الْأَكْرَمُ} [العلق:1 - 3] تقريرٌ للخلق والربوبية، كما بيناه في غير هذا الموضع. وقوله: {إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (6) أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى} [العلق:6 - 7]، وهو لحاله المذموم، وقوله: {إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى} ذكرٌ للمعاد، وما بعد ذلك ذكر حال المؤمن وحاله مع الكافر.
وقد ذكرنا أنه ذكر من أول السورة: القيامةَ والنفس جميعًا، وقد أقسم بهما، كما روى ابن المنذر عن الحسن بن مسلم عن سعيد بن جبير، وفي رواية عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} قال: يقسم ربكم بما شاء من خلقه.
وعن الحسن البصري وسعيد أيضًا: {لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} قال: أُقسِم.
وكذلك عن أبي عبيدة، قال: مجازه: أُقسِم بيوم القيامة وأُقسِم بالنفس اللوامة.
وأما النفس اللوَّامة فقد فُسِّرت بأنها التي تُلام وأنها التي تلوم،

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text