كتاب جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة الثامنة (اسم الجزء: 1)

وما طائر يقلِّب جناحيه في السماء إلا ذكَّرنا منه [علمًا]».
وبالجملة فليست اللفظة خالية عن معنى زائد.
وأمَّا قوله تعالى: {يَقُولُونَ بِأَلْسِنَتِهِمْ} [الفتح:11]، و {كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ} [الكهف:5].
فقد قيل: إنَّهُ رافعٌ لتوهّم إرادة حديث النفس، كما في قوله تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ} [المجادلة:8].
وأحسن منه أنْ يقال: حيث ذكر الله سبحانه ويقولون بألسنتهم ويقولون بأفواههم، فالمراد به أنَّه قولٌ باللسان مجرد لا معنى تحته، فإنَّه باطلٌ، والباطل لا حقيقة تحته، وإنّما غايته وقصاراه أنَّه حركةُ لسانٍ مجرَّد عن معنى، فليس وراء حركة اللسان به شيء.

الصفحة 340

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text