كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة (اسم الجزء: 8)

في الكناديج «1» ، إلى أن تعفن «2» وتصير هكذا- ورموا بالحنطة المحرقة من أكمامهم- حتى نبيع شعورنا، ونؤدي التكملة الباطلة، حتى تطلق غلّاتنا وقد احترقت هكذا.
ورمى قوم من أكمامهم بتين يابس، وخوخ مقدّد، ولوز، وفستق، وبندق، وغبيراء «3» ، ونبق، وبلّوط، وقالوا: هذا كلّه بغير خراج، لقوم آخرين، والبلد عنوة، فأمّا تساوينا في الإحسان أو الاستيفاء.
فخاطب عليّ بن عيسى، في ذلك، الخليفة، واستأذنه في جمع الفقهاء، والقضاة، ومشايخ الكتّاب، ووجوه العمّال، وجلّة القوّاد، ومناظرة القوم بحضرته، وتقرير الأمر على ما يوجب الحقّ- عند الجماعة- والعدل، فأذن له في ذلك.
فجمع الناس في دار المخرّم «4» ، التي كانت برسم الوزارة، وصيّرها

الصفحة 124

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text