كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة (اسم الجزء: 8)

88 أندلسي تتلمذ للجاحظ
وحدّثنا أبو الحسين «1» أيضا، قال: حدّثنا أبو محمد الحسن بن عمرو، قال:
كنت بالأندلس «2» ، فقيل لي: إنّ بها تلميذا لأبي عثمان الجاحظ «3» ، يعرف بسلام بن زيد، ويكنى أبا خلف.
فأتيته، فرأيت شيخا همّا «4» ، فسألته عن سبب اجتماعه مع أبي عثمان، ولم يقع أبو عثمان إلى الأندلس؟
فقال: كان طالب العلم [بالمشرق] «5» يشرف عند ملوكنا [بلقاء أبي عثمان] «6» ، فوقع إلينا كتاب التربيع والتدوير «7» ، فأشاروا إليه، ثم أردفه عندنا كتاب البيان والتبيين «8» ، فبلغ الرجل الصكاك «9» بكتابة هذين الكتابين.
قال: فخرجت، لا أعرّج على شيء، حتى قصدت بغداد، فسألت عنه، فقيل لي: هو بسر من رأى.

الصفحة 202