كتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة (اسم الجزء: 8)

حدّثني أبي «1» ، عن أبيه «2» ، قال: كنت بحضرة المتوكل «3» ، في يوم مهرجان «4» ، أو نيروز «5» ، وهو جالس، والهدايا تحمل إليه، من كل شيء عظيم، ظريف مليح، إلى أن ضربت دبادب «6» الظهر، وهمّ بالقيام، فدخل بختيشوع الطبيب «7» ، وهو ابن جبريل بن بختيشوع الأكبر، فحين رآه المتوكل استدناه جيّدا، حتى صار مع سريره، وأخذ يمازحه، ويلاعبه، ويقول:
أين هديّة اليوم؟
فقال له بختيشوع: يا أمير المؤمنين، أنا رجل نصراني، لا أعرف هذا اليوم، فأهدي فيه.
فقال: دع هذا عنك، ما تأخّرت إلى الآن، إلّا أنّك أردت أن تكون هديّتك خير الهدايا، فيرى فضلها على الهدايا.

الصفحة 246

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text