كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 8)

والرشوة في الحكم، وأخذ القاضي ونحوه للهدية.
وهو بضم السين المهملة، مع إسكان الحاء المهملة، أو ضمها: الحرام، أو ما خبث من المكاسب، فلزم عنه العار.
وأسحت: اكتسبه.
وأسحت الشيء: استأصله.
ويقال: سحتٌ فيهما.
والمسحوت الجوف: من لا يشبع، ومن يتخم كثيرًا ضد؛ ذكر ذلك في "القاموس" (¬1).
وإنما سمي الحرام سحتًا لأنه يسحت آكله؛ أي: يستأصله بالعقوبة، أو لأنه يسحت جوف آكله فلا يشبع منه.
أفادنا شيخنا الشيخ أحمد العيثاوي رحمه الله تعالى: أن لقمة الحرام توسع الجوف لأخرى، ثمَّ الأخرى لأخرى، فلذلك لا ينتهي أخذه عنه حتى يموت.
وقلت في المعنى: [من المتقارب]
مَنِ اعتادَ أكلَ الحرامِ اتَّسَعْ ... مِعاهُ فليسَ لهُ مِنْ شِبَعْ
فمن يترخَّص فِيه شَفًا ... سيغْمِسُه في الكثيرِ الوَلَعْ
ولا ينتهي عنهُ حتَّى المماتِ ... وانسدَّ عنه طريقُ الورَعْ
¬__________
(¬1) انظر: "القاموس المحيط" للفيروز آبادي (ص: 196) (مادة: سحت).

الصفحة 133