قال الله تعالى في اليهود: {سَمَّاعُونَ لِلْكَذِبِ أَكَّالُونَ لِلسُّحْتِ} [المائدة: 42].
وقال تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ} [المائدة: 63].
وقال الحسن رحمه الله تعالى: الربانيون علماء النصارى، والأحبار: علماء اليهود؛ كما نقله الثعلبي، وغيره (¬1).
وقوله: {لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة: 63]، ذمٌ عائد إلى الكل من العلماء وسائر أهل الكتاب، فالذم واقع على الفريقين العامة لسماع الكذب وأكل السحت، والعلماء لترك النهي عن ذلك.
قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: ما في القرآن أشد من هذه الآية. رواه ابن جرير (¬2).
وقال الضحاك بن مزاحم رحمه الله تعالى: ما في القرآن أخوف عندي من هذه الآية؛ أساء الثناء على الفريقين جميعًا. رواه الإمام عبد الله ابن المبارك في "الزهد"، والمفسرون (¬3).
وقال الله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ
¬__________
(¬1) انظر: "تفسير الثعلبي" (4/ 86)، و"تفسير القرطبي" (6/ 237).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (6/ 298).
(¬3) رواه ابن المبارك في "الزهد" (1/ 19)، والطبري في "التفسير" (6/ 298).