قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "سِتُّ خِصالٍ مِنَ السُّحْتِ: رشْوَةُ الإِمامِ، وَهِيَ أَخْبَثُ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَثَمَنُ الكَلْبِ، وَعَسَبُ الفَحْلِ، وَمَهْرُ البَغِيِّ، وَكَسْبُ الْحَجَّامِ، وَحُلْوَانُ الكاهِنِ" (¬1).
وقد رويت أحاديث في كسب الحجام، ولعل هذا كان أولًا ثمَّ نسخ، وصار مباحًا.
والحق أنَّه كسب طيب كما قال القرطبي، وغيره (¬2).
وقال الثعلبي: وقال عمر، وعلي، وابن عباس رضي الله تعالى عنهم: السحت خمسة عشر: الرشوة في الحكم، ومهر البغي، وحلوان الكاهن، وثمن الكلب، والقرد، والخمر، والخنزير، والميتة، والدم، وعسب الفحل، وأجرة النائحة، والمغنية، [والقايدة]، والساحر، وأجر صور التماثيل، [وهدية الشفاعة] (¬3).
وروى المفسرون، والبيهقيُّ في "الشعب" عن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: من شفع لرجل ليدفع عنه مظلمة، أو يرد عليه حقًّا، فأهدى له هدية فقبلها، فذلك السحت.
فقيل له: يا أبا عبد الرحمن! إنا كنا نعد السحت الرشوة في الحكم.
¬__________
(¬1) رواه الديلمي في "مسند الفردوس" (3486).
(¬2) انظر: "تفسير القرطبي" (6/ 184).
(¬3) انظر: "تفسير الثعلبي" (4/ 67).