الانقطاع إلى الله تعالى، كأن المتبتل قطع نفسه عما سوى الله تعالى، أو قطع إرادته وقصده عما سواه.
والانقطاع إلى الله تعالى لا يناقض النكاح لأنه بالنية من جملة الطاعات، ومن أطاع الله تعالى فقد انقطع إليه.
وقال ابن عباس - رضي الله عنهما -كما في رواية ابن جرير- والأكثرون في قوله تعالى {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا}: أخلص إليه إخلاصاً (¬1).
وقال قتادة رحمه الله تعالى: أخلص له الدعوة والعبادة. أخرجه عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير (¬2).
وقال مجاهد رحمه الله تعالى: أخلص له المسألة والدعاء. أخرجه المفسرون، ومحمد بن نصر في "الصلاة"، والبيهقي في "الشعب" (¬3).
وقال الحسن: اجتهد.
وابن زيد: تفرغ للعبادة.
وزيد بن أسلم: اترك الدنيا والتمس ما عند الله.
وشقيق البلخي: توكل. نقلها الثعلبي، وغيره (¬4).
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (29/ 132).
(¬2) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (3/ 325)، والطبري في "التفسير" (29/ 133).
(¬3) رواه الطبري في "التفسير" (29/ 133)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (7862).
(¬4) انظر: "تفسير الثعلبي" (10/ 62).