رَاكِبٌ ذُو شَارَةٍ، فَقَالَتِ: اللهُمَّ اجْعَلْ ابْنِي مِثْلَهُ، فتَرَكَ ثَدْيَهَا وَأَقْبَلَ عَلَى الرَّاكِبِ، وَقَالَ: اللهُمَّ لا تَجْعَلْنِي مِثْلَهُ، ثمَّ أَقْبَلَ عَلَى ثَدْيِهَا فَمَصهُ".
قال أبو هريرة: كأني انظر إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يمص أصبعه.
"ثُمَّ مَرَّتْ بِهَا أَمَةٌ فَقَالَتْ: اللهُمَّ لا تَجْعَل ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَتَرَكَ ثَدْيَهَا فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ: لِمَ ذَلِكْ؟ فَقَالَ: الرَّاكِبُ جَبَّار مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وَهَذِهِ الأَمَةُ يَقُوْلُوْنَ: سَرَقْتِ وَزَنَيْتِ، وَلَمْ تَفْعَلْ".
وفي رواية: "ثمَّ مَرَّتْ بِهَا أَمَةٌ ذَكَرُوا أَنَّهَا سَرَقَتْ وَزَنَتْ وَعُوْقِبَتْ، فَقَالَتْ: اللهُمَّ لا تَجْعَلْ ابْنِي مِثْلَ هَذِهِ، فَقَالَ: اللهُمَّ اجْعَلْنِي مِثْلَهَا، فَقَالَتْ لَهُ أُمُّهُ في ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا الرَّاكِبُ فَجَبَّار مِنَ الْجَبَابِرَةِ، وإنَّ هَذِهِ قِيْلَ لَهَا: زَنيتِ، وَلَمْ تَزْنِ، وَقِيْلَ لَهَا: سَرَقْتِ، وَلَمْ تَسْرِقْ، وَهِيَ تَقُوْلُ: حَسْبِيَ الله".
وفي رواية: "أَمَّا الرَّاكِبُ فَإِنه كَافِر، وَأَمَّا الْمَرْأة فَإِنهمْ يَقُوْلُوْنَ لَهَا: تَزْني، وَتَقُوْلُ: حَسْبِيَ اللهُ، وَيقُوْلُوْنَ: سَرَقْتِ، وَتَقُوْلُ: حَسْبِيَ الله" (¬1).
194 - ودل هذا الحديث على أن من أخلاق بني إسرائيل: العجلة، والضجر، والمبادرة بالدعاء على الولد وغيره من المحبوبات، والاتهام، والخوض في الباطل، والوقوع في عرض من لم يثبت عنه
¬__________
(¬1) رواه البخاري (3253)، ومسلم (2550).