كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 8)

ما يشين عرضه، والإصغاء إلى القال والقيل، والخوض فيما لا يعلمه، وما لا يعنيه.
وقد ذم الله تعالى العجلة، وما معها في قوله تعالى: {وَيَدْعُ الْإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ وَكَانَ الْإِنْسَانُ عَجُولًا} [الإسراء: 11].
قال ابن عباس: ضجرًا لا صبر له على سراء ولا ضراء (¬1).
قال مجاهد في قوله: {دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ}. ذلك دعاء الإنسان بالشر على ولده، وعلى امرأته لا يعجل فيه، ويدعو، ولا يحب أن يصيبه (¬2). رواهما ابن جرير.
وروى أبو داود، وغيره عن جابر رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، لا تَدْعُوا عَلَى أَوْلادِكُمْ، لا تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ؛ لا تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ تَعَالَى سَاعَة فِيْهَا إِجَابَة فَيَسْتَجِيْبَ لَكُمْ" (¬3).
وروى الترمذي، وابن ماجه عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لا يَعْنِيْهِ" (¬4).
وروى الطبراني بإسناد صحيح، عن ابن مسعود رضي الله تعالى
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (1/ 202).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (15/ 48).
(¬3) رواه أبو داود (1532).
(¬4) رواه الترمذي (2317) وقال: غريب، وابن ماجه (3976).

الصفحة 242