وواحدة لا لك ولا عليك؛ فالبكر لك، وذات الولد عليك، والثَّيب لا لك ولا عليك.
ثمَّ قال: أطلق الجواد، فقال له: أخبرني بقصتك.
فقال: أنا رجل من علماء بني إسرائيل، مات قاضيها فركبت هذه القصبة، وتألَّهت لأخلص من القضاء.
وأخرجه المعافى بن زكريا في كتاب "الأنيس والجليس" عنه، عن حريش بن أبي الحريش بنحوه (¬1).
وأخرج فيه عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: حلف رجل أن لا يتزوج حتى يستشير مئة رجل، فاستشار تسعة وتسعين رجلًا، ثمَّ خرج وقال: أول من يستقبلني أستشيره، فإذا هو برجل قد طيَّن رأسه، وركب قصبة، وبيده سوط ليضرب القصبة، فلما انتهى إليه سأله، فقال له: يا عبد الله! تأخر عن الفرس؛ لا يَرْمَحُك، فركض على قصبته شوطاً، ثمَّ رجع، وقال له: هات حاجتك.
قال: إني حلفت أن لا أتزوج حتى أستشير مئة رجل، فاستشرت تسعة وتسعين رجلًا، وأنت تمام المئة.
فقال له: صاحب الواحدة إذا حاضت حاض معها، وإذا مرضت مرض معها، وإذا غابت غاب معها، وصاحب اثنتين قاض، وصاحب ثلاث ملك، وصاحب الملك مسافر.
¬__________
(¬1) رواه المعافى بن زكريا في "الأنيس الصالح والجليس الناصح" (ص: 471).