كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 8)

وقال في قوله: {لَنَرْجُمَنَّكُمْ}: بالحجارة (¬1).
وفي قوله: {قَالُوا طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ أَئِنْ ذُكِّرْتُمْ} [يس: 19]، يقولون: أئن ذكرناكم بالله تطيرتم بنا (¬2)؟ أخرجه عبد الرزاق، والمفسرون.
وقال ابن عباس في قوله: {طَائِرُكُمْ مَعَكُمْ}: شؤمكم معكم. أخرجه ابن المنذر (¬3).
وفي الحديث: "الطيِّرَةُ شِرْكٌ" (¬4)، وسيأتي الكلام على ذلك في التشبه بالجاهلية.

204 - ومنها: حب الحياة، وإطالة الأمل.
وهذه الخصلة قَلَّ أن يسلم إنسان منها، ولذلك قيل: حب الحياة طبيعة الإنسان.
ولكن المؤمن يحب طول الحياة للأعمال الصالحة، والإعتاب وتدارك ما فات، والفاسق والكافر يحبان طول الحياة ويأملان لغير ذلك.
¬__________
(¬1) رواه الطبري في "التفسير" (22/ 157)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3192).
(¬2) رواه عبد الرزاق في "التفسير" (3/ 141)، والطبري في "التفسير" (22/ 158)، وابن أبي حاتم في "التفسير" (10/ 3192).
(¬3) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (7/ 51).
(¬4) تقدم تخريجه.

الصفحة 286