أو قال: "فَقَدْ بَلَغَ ذِرْوَةَ الإِيْمانِ" (¬1).
والجاهلية تارة تكون اسما للحال، ومعناه قريب من المصدر.
وتارة تكون اسماً لذي الحال؛ يقال: طائفة من الجاهلية، و: شاعر جاهلي؛ نسبةً إلى الجهل بمعنى عدم العلم، أو عدم اتباع العلم.
قال الواحدي: الجاهلية اسم لما كان قبل الإِسلام؛ سموا به لكثرة جهلهم (¬2).
وأراد بقوله ما كان بعد تناسيهم الشرائع في زمن الفترة.
قال صاحب "الصحاح": وقولهم: كان ذلك في الجاهلية الجهلاء هو تأكيد للأول يشتق له من اسمه ما يؤكد به؛ كما يقال: وتد واتدٌ، وهمج هامجٌ، وليلة ليلاءُ، ويوم أيومُ (¬3).
وقال السيوطي في "مختصر النهاية": الجاهلية: الحال التي
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (20/ 257). قال الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (1/ 88): وفيه شريح بن عبيد، وهو ثقة مدلس، اختلف في سماعه من الصحابة لتدليسه.
(¬2) انظر: "المجموع" للنووي (5/ 272).
(¬3) وانظر: "تهذيب الأسماء واللغات" للنووي (2/ 53)، و "لسان العرب" لابن منظور (11/ 130) (مادة: جهل).