135 - ومنها: التصدق بما يغتصبون من الناس، ويظلمونهم بأخذه منهم.
وقد تقدم عن وهب بن منبه فيما أوحى الله تعالى إلى شعيب عليه السلام: أن الله قال لبني إسرائيل: كيف تزكو صدقاتهم وهي من أموال غيرهم، وإنما أجزي عليها المغتصبين.
ولقد قيل في هذا الباب: [من الطويل]
وَمُطْعِمَةِ الأَيْتامِ مِنْ كَدِّ فَرْجِها ... لَكِ الْوَيْلُ لا تَزْنِي وَلا تتَصَدَّقِي
وفي كتاب الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} [البقرة: 267].
قال سعيد بن جبير في قوله: {مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ}: الحلال.
رواه عبد بن حميد (¬1).
قال ابن زيد في قوله: {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ}: الحرام. رواه ابن جرير (¬2).
وقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: "مَنْ جَمَعَ مالًا مِنْ حَرامٍ ثُمَّ تَصَدَّقَ بِهِ، لَمْ
¬__________
(¬1) انظر: "الدر المنثور" للسيوطي (2/ 62).
(¬2) رواه الطبري في "التفسير" (3/ 84).