كتاب حسن التنبه لما ورد في التشبه (اسم الجزء: 8)

على اللبن (¬1).
وروى ابن خزيمة في "صحيحه" عن سلمان رضي الله تعالى عنه: أن النبي -صلى الله عليه وسلم- خطبهم فقال في حديث طويل في فضل رمضان: "مَنْ فَطَّرَ فِيْهِ صَائِماً كَانَ مَغْفِرَةً لِذُنُويِهِ وَعِتْقَ رَقَبَتِهِ مِنَ النَّارِ، وَكَانَ لَهُ مِثْلَ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْءٌ".
قالوا: يا رسول الله! ليس كلنا يجد ما يُفْطِر به الصائم؟
قال: "يُعْطِي اللهُ هَذا الثَّوابَ مَنْ فَطَّرَ صائِمًا عَلَى تَمْرَةٍ، أَوْ جُرْعَةِ ماءٍ، أَوْ مَذْقَةِ لَبَنٍ" (¬2).
وفي هذا الحديث، والذي قبله إشارة إلى أن الفطر على اللبن سنة - أي: إذا لم يكن تمر - والتحرج عن أكل الألبان في أيام الصوم من عادة النصارى، والسُّنة بخلاف ذلك؛ فافهم!

145 - ومنها: الفطر قبل تحلة الفطر، وهو غروب الشمس.
والنصارى يفطرون من صيامهم قبل الغروب، وربما أفطروا عند العصر، وهذا من الكبائر.
روى ابن خزيمة، وابن حبَّان في "صحيحيهما" عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول: "بَيْنَما أَنا ناَئِمٌ أتَانِي رَجُلانِ فأَخَذَا
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في "المعجم الأوسط" (1109). قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (3/ 156): فيه عباد بن كثير الرملي، وفيه كلام وقد وثق.
(¬2) رواه ابن خزيمة في "صحيحه" (1887) وقال: إن صح الخبر.

الصفحة 94