كتاب تفسير البحر المحيط - العلمية (اسم الجزء: 8)

" صفحة رقم 314 "
الحاقة : ( 1 ) الحاقة
الحسوم ، قال الفراء : من حسم الداء ، أي تابع بالمكواة عليه ، قال الشاعر : ففرق بين جمعهم زمان
تتابع فيه أعوام حسوم
وقال المبرد : حسمت الشيء : فصلته عن غيره ، ومنه الحسام . قال الشاعر : فأرسلت ريحاً دبوراً عقيما
فدارت عليهم فكانت حسوماً
وقال الليث : الحسوم : الشؤم ، يقال : هذه ليالي الحسوم : أي تحسم الخير عن أهلها ، وقاله في الصحاح . صرعي : هلكى ، الواحد صريع ، وهي الشيء ضعف وتداعي للسقوط . قال ابن شجرة : من قولهم وهي السقاء إذا انخرق ، ومن أمثالهم قول الراجز : خل سبيل من وهي سقاؤه
ومن هريق بالفلاة ماؤه
الأرجاء : الجوانب ، واحدها رجا ، أي جانب من حائط أو بئر ونحوه ، وهو من ذوات الواو ، ولذلك برزت في التثنية . قال الشاعر : كأن لم ترا قبلي أسيراً مقيدا
ولا رجلاً يرمي به الرجوان
وقال الآخر : فلا يرمي به الرجوان إني
أقل اليوم من يغني مكاني
هاء بمعنى خذ ، فيها لغات ذكرناها في شرح التسهيل . وقال الكسائي وابن السكيت : العرب تقول : هاء يا رجل ، وللاثنين رجلين أو امرأتين : هاؤما ، وللرجل هاؤم ، وللمرأء هاء بهمزة مكسورة من غير ياء ، وللنساء هاؤن . قيل : ومعنى هاؤم : خذوا ، ومنه الخبر في الربا الإهاء وهاء : أي يقول كل واحد لصاحبه خذ . وقيل : تعالوا ، وزعم القتبي أن الهمزة بدل من الكاف ، وهذا ضعيف إلا إن كان عنى أنها تحل محلها في لغة من قال : هاك وهاك وهاكما وهاكم وهاكن ، فيمكن أنه بدل صناعي ، لأن الكاف لا تبدل من الهمزة ولا الهمزة منها . وقيل : هاؤم كلمة وضعت لإجابة الداعي عند الفرح والنشاط . وفي الحديث ، أنه عليه الصلاة والسلام ناداه أعرابي بصوت عال ، فجاوبه عليه الصلاة والسلام : ( هاؤم ) ، بصولة صوته . وزعم قوم أنها مركبة في الأصل ، والأصل هاء أموا ، ثم نقله التخفيف والاستعمال . وزعم قوم أن هذه الميم ضمير جماعة الذكور . القطوف جمع قطف : وهو ما يجتنى من الثمر ويقطف . السلسلة معروفة ، وهي حلق يدخل في حلق على سبيل الطول . الذراع مؤنث ، وهو معروف ، وقال الشاعر : أرمي عليها وهي فرع أجمع
وهي ثلاث أذرع وأصبع

الصفحة 314