" صفحة رقم 451 "
الجمهور : أن الرجع هو المطر ،
الطارق : ( 12 ) والأرض ذات الصدع
والصدع : ما تتصدع عنه الأرض من النبات ، ويناسب قول من قال : الرجع : المطر . وقال ابن زيد : ذات الانشقاق : النبات . وقال أيضاً : ذات الحرث . وقال مجاهد : الصدع : ما في الأرض من شقاق ولصاب وخندق وتشقق بحرث وغيره ، وهي أمور فيها معتبر ، وعنه أيضاً : ذات الطرق تصدعها المشاة . وقيل : ذات الأموات لانصداعها عنهم يوم النشور .
الطارق : ( 13 - 14 ) إنه لقول فصل
والضمير في ) أَنَّهُ ( ، قالوا عائد على القرآن . ) فَصْلٌ ( أي فاصل بين الحق والباطل ، كما قيل له فرقان . وأقول : ويجوز أن يعود الضمير في ) أَنَّهُ ( على الكلام الذي أخبر فيه ببعث الإنسان يوم القيامة ، وابتلاء سرائره : أي إن ذلك القول قول جزم مطابق للواقع لا هزل فيه ، ويكون الضمير قد عاد على مذكور ، وهو الكلام الذي تضمن الأخبار عن البعث ، وليس من الأخبار التي فيها هزل بل هو جد كله .
الطارق : ( 15 ) إنهم يكيدون كيدا
) إنَّهُمْ ( : أي الكافرون ، ( يَكِيدُونَ ( : أي في إبطال أمر الله وإطفاء نور الحق ،
الطارق : ( 16 ) وأكيد كيدا
) وَأَكِيدُ ( : أي أجازيهم على كيدهم ، فسمى الجزاء كيداً على سبيل المقابلة ، نحو قوله تعالى : ) وَمَكَرُواْ وَمَكَرَ اللَّهُ ( ، ( إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِءونَ ( ، ( اللَّهُ يَسْتَهْزِىء بِهِمْ ).
الطارق : ( 17 ) فمهل الكافرين أمهلهم . . . . .
ثم أمر رسوله ( صلى الله عليه وسلم ) ) فقال : ) أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( : أي انتظر عقوبتهم ولا تستعجل ذلك ثم أكد أمره فقال : ) أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً ( : أي إمهالاً لما كرر الأمر توكيداً خالف بين اللفظين ، على أن الأول مطلق ، وهذا الثاني مقيد بقوله : ) رُوَيْداً ). وقرأ ابن عباس : مهلهم ، بفتح الميم وشدّ الهاء موافقة للفظ الأمر الأول .