عُقْدَة، أو تزوج امرأة (¬1) ذات محرم (¬2) منه، أو تزوج المتعة، أو تزوج امرأة بغير شهود، أو تزوج أمة بغير إذن مولاها، فدخل بهن في هذا كله، أو كان (¬3) عبداً فتزوج امرأة بغير إذن مولاه، فأقر بذلك عند الإمام أنه فعله وهو يعلم أنه عليه حرام؟ قال: ليس في شيء من هذا حد، لأن هذا نكاح، والحدود تدرأ بالشبهة، وهذا قول أبي حنيفة. وقال أَبو يوسف ومحمد: يحد في ذات رحم محرم منه، ويحد في ذلك كله، ولا يعذر (¬4) في ذلك النكاح (¬5) إذا كان قد علم أنها ذات محرم منه.
قلت: أرأيت الرجل يعمل عمل قوم لوط بامرأة أو صبي، فأقر بذلك أربع مرات أو شهد به عليه الشهود، هل تحده؟ قال: بلغنا عن علي بن أبي طالب وابراهيم النخعي أنهما كانا يقولان: عليه الحد في ذلك (¬6).
قلت: أرأيت الرجل يأتي البهيمة هل عليه حد؟ قال: لا، ولكن يعزر. قال (¬7): بلغنا عن عمر بن الخطاب أنه أتي برجل (¬8) أتى بهيمة، فلم يحده، وأمر بالبهيمة فذبحت وأحرقت بالنار (¬9). قلت: أرأيت الرجل الذي يقذفه بذلك، أو يقذفه بعمل قوم لوط هل تحده؟ أو قال: زنيت بالبهيمة، هل تحده؟ قال: لا.
¬__________
(¬1) م: المرأة.
(¬2) ز: ذا رحم.
(¬3) م ز: وكان.
(¬4) ز: يعزر.
(¬5) ز: بالنكاح.
(¬6) ف - في ذلك. روي عن علي - رضي الله عنه - أنه رأى على من عمل عمل قوم لوط عقوبة الزاني، إن أحصن رجم وإلا جلد. ورفع بعض الصحابة ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -. انظر: المعجم الكبير للطبراني، 4/ 132. وقال الهيثمي: رواه الطبراني، وفيه جابر الجعفي، وقد صرح بالسماع، وفيه من لم أعرفه. انظر: مجمع الزوائد، 6/ 272؛ كما روي عن علي أنه رجم لوطياً. وروي عن إبراهيم النخعي أن عليه حد الزاني. انظر: المصنف لابن أبي شيبة، 5/ 497؛ ونصب الراية للزيلعي، 3/ 341. وهذا قول أبي يوسف ومحمد، أما قول أبي حنيفة فهو أن عليه التعزير. انظر: 5/ 37 ظ.
(¬7) م - يعزر قال (غير واضح)؛ ز: وقد.
(¬8) م - أنه أتي برجل (غير واضح).
(¬9) لم أجده هكذا، لكن روي عن عمر - رضي الله عنه - أنه قال: ليس على من أتى بهيمة حد. انظر: مسند أبي حنيفة، 190؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 5/ 513.