وقال أبو حنيفة: إذا فعل الإمام الذي ليس (¬1) فوقه إمام مما هو إلى السلطان فليس عليه فيه حد إلا القصاص والأموال، فإنه يؤخذ بها.
وقال أَبو حنيفة: السكر الذي يجب على صاحبه الحد أن يكون لا يعرف (¬2) المرأة من الرجل.
وقال أَبو حنيفة: إذا قال الرجل لامرأته وقد جاءت بولد: ليس ابني، ثم قال: هو ابني، جلد الحد، فإن قال: هو ابني، ثم قال: ليس بابني، فعليه اللعان، ولا حد عليه.
...
باب الشهادة في القذف
قلت: أرأيت الرجل يدعي على الرجل فيقول: قذفني وليس لي عليه شهود، فاستحلفه؟ قال: لا أستحلفه على هذا، ولا على شيء من الحدود. قلت: ولا على سرقة؟ قال: بلى، يستحلفه على السرقة لأنه متاع، فإن (¬3) أَبى أن يحلف ضمن المتاع ولم يقطع. قلت: وكذلك لو قطع الطريق فأخذ متاعاً؟ قال: نعم.
قلت: فإن جاء المقذوف بشاهدين فقالا: نشهد (¬4) أن هذا قذف هذا، هل تسألهما عن القذف ما هو وكيف هو؟ قال: نعم. قلت: فإن قالا: لا نزيدك على هذا، نشهد أنه قذفه؟ قال: لا أقبل شهادتهم، لأن القذف يكون بالحجارة وبغير الزنى. قلت: فإن شهدا فقالا: نشهد أنه قال: يا زان؟ قال (¬5): أقبل شهادتهم. قلت: وتحد (¬6) القاذف؟ قال: إن كان الشاهدان عدلين (¬7) حددته، وإن كانا غير عدلين لم أحده.
¬__________
(¬1) ز - ليس.
(¬2) ف: أن لا يكون يعرف.
(¬3) م ز: وإن.
(¬4) ز: يشهد.
(¬5) ز + لا.
(¬6) ز: ويحد.
(¬7) ز: عدلان.