باعها التغلبي من مسلم أو أسلم عليها؟ قال: عليها العشر مضاعفاً؛ (¬1) لأنها خرجت من حالها الأولى حيث اشتراها النصراني من بني تغلب، فخرجت من حال العشر إلى أن ضوعف عليها العشر، فصار هذا بمنزلة أرض (¬2) الخراج. ألا ترى أني آخذه من أرض الصبي. وهذا قياس قول أبي حنيفة (¬3).
قلت: أرأيت الرجل يستأجر الأرض من أرض الخراج (¬4) فيزرعها (¬5) أو يأخذها معاملة فيزرعها على من يكون (¬6) الخراج؟ قال: على رب الأرض الذي قَبَّلَها (¬7) إياه. قلت: وكذلك لو أزرعها (¬8) إياه بغير أجر؟ قال: نعم. قلت: فإذا كانت الأرض من أرض الخراج لعبد أو مكاتب فإنا نضع عليها الخراج؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الرجل يخرج (¬9) مستأمناً لتجارة هل يوضع عليه الخراج؟ قال: لا. قلت: لمَ؟ قال: لأنه إنما استأمن للتجارة، ولم يستأمن ليكون ذمياً. قلت: أرأيت إن دخل إلينا تاجراً فتزوج امرأة فطلقها ثم أراد الخروج هل نمنعه من الخروج؟ قال: لا. قلت: أرأيت إن أطال المقام وأوطن؟ قال: إذا فعل ذلك وضعت الخراج عليه. قلت: أرأيت إن لم يطل المقام ولكنه اشترى أرضاً فزرعها هل تأخذ منه خراج الأرض؟ قال: نعم، آخذ منه خراج الأرض (¬10) وخراج رأسه؛ لأنه إذا أقام (¬11) في دار الإسلام فزرع فقد أوطن. قلت: أرأيت المرأة تخرج إلينا من أرض الحرب مستأمنة للتجارة
ثم إنها تزوجت ثم أرادت الخروج (¬12) فأبى ذلك عليها زوجها وأراد
¬__________
(¬1) مضاعف.
(¬2) م ط - أرض.
(¬3) ز - ألا ترى أني آخذه من أرض الصبي وهذا قياس قول أبي حنيفة.
(¬4) ز - أرأيت الرجل يستأجر الأرض من أرض الخراج.
(¬5) ز - فإن زرعها.
(¬6) ز: من كان.
(¬7) قبلة الأرض، أي: أعطاها إياه مزارعة أو مساقاة. انظر: المغرب، "قبل".
(¬8) ف: لو زرعها.
(¬9) ز: خرج.
(¬10) ف - قال نعم آخذ منه خراج الأرض.
(¬11) ز: إذا قام.
(¬12) ز - ثم أرادت الخروج.