كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 8)

فقيل: يجب على المسلم قبوله. وهذا مذهب الجمهور (¬١).
وعللوا ذلك:
الأول: أنه من باب حسن القضاء.
الثاني: أن الامتناع عن قبوله عنادة لأنه قد زاده خيرًا.
الثالث: أن قبوله لا يفوت عليه أي غرض يبتغيه.
وقيل: يجوز قبول الأجود عن الأدنى، ولا يجب؛ لما في ذلك من المنة.
وقياسًا على زيادة العدد. وهو مذهب المالكية (¬٢)، وقول مرجوح في مذهب الشافعية (¬٣).
ورد: بأن الجودة والرداءة لا يمكن فصلها، بخلاف الزيادة في العدد فإنها من قبيل الهبة فلم يلزمه قبولها.
وقيل: إن دفع ذلك على وجه التفضيل لا يلزم المسلم القبول، وإن دفعه لأجل أن يدفع عن نفسه مشقة تعويضه بمثل ما اشترط لزم قبوله، وهذا قول في مذهب المالكية (¬٤).

الحال الثالثة:
إذا أحضر المسلم إليه المسلم فيه على صفته المشروطة قبل حلول أجله،
---------------
(¬١) حاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٠)، البيان في مذهب الإِمام الشافعي (٥/ ٤٣٨)، مغني المحتاج (٢/ ١١٥)، السراج الوهاج (ص ٢١٠)، المغني (٤/ ٢٠٣)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ١١٧).
(¬٢) حاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٠)، الشرح الصغير (٣/ ٢٨٣).
(¬٣) مغني المحتاج (٢/ ١١٥)، السراج الوهاج (ص. ٢١) البيان في مذهب الإِمام الشافعي (٥/ ٤٣٨، ٤٣٩).
(¬٤) حاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٠).

الصفحة 236