كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 8)

مذهب الشافعية (¬١)، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬٢) , واختاره ابن تيمية (¬٣)، ونسبه ابن القيم إلى الجمهور (¬٤).

القول الثاني:
ليس له أجر مطلقاً، سواء كان معروفاً بذلك العمل أم لا، وهو الأصح في مذهب الشافعية (¬٥).

القول الثالث:
إن كان منتصباً للعمل فله أجر المثل، وإن لم يكن منتصباً فليس له أجرة، وهو قول في مذهب الحنفية (¬٦)، ..................
---------------
= الطالب (٢/ ٢٤٨)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (٢/ ١٩١)، شرح ميارة (٢/ ١٠٢).
(¬١) نهاية المحتاج (٥/ ٣١١).
(¬٢) قال في الإنصاف (٦/ ١٧): "الصحيح من المذهب أن له الأجر مطلقاً، وعليه جماهير الأصحاب".
وقوله (مطلقاً) الإطلاق هنا يعني سواء كان له عادة بأخذ الأجرة أم لا.
وانظر الفروع (٤/ ٤٢٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٤٧)، كشاف القناع (٣/ ٥٥٥).
(¬٣) الفتاوى الكبرى (٤/ ١٦٣، ١٦٤).
(¬٤) قال ابن القيم في إعلام الموقعين (٣/ ٣): "لو دفع ثوبه إلى من يعرف أنه يغسل، أو يخيط بالأجرة، أو عجينه لمن يخبزه، أو لحماً لمن يطبخه، أو حباً لمن يطحنه، أو متاعًا لمن يحمله ونحو ذلك ممن نصب نفسه للأجرة على ذلك وجب له أجرة مثله، وإن لم يشترط معه ذلك لفظاً عند جمهور أهل العلم".
(¬٥) جاء في أسنى المطالب (٢/ ٤٢٥): "لو دفع ثوبًا إلى قصار ونحوه كخياط وغسال بلا استئجار أي بغير ذكر ما يقتضي أجرة ليقصره، أو ليخيطه، أو ليغسله، فقصره، أو خاطه أو غسله فالثوب أمانة في يده، ولا أجرة له ولو كان معروفًا بذلك العمل بأجر".
وانظر مغني المحتاج (٢/ ٣٥٢)، نهاية المحتاج (٥/ ٣١١).
(¬٦) جاء في الفتاوى الهندية (٤/ ٥٢١): "إذا قال للحمال: احمل هذا إلى بيتي، أو قال =

الصفحة 380