كتاب المعاملات المالية أصالة ومعاصرة (اسم الجزء: 8)
وقول في مذهب الشافعية (¬١)، واختاره ابن قدامة من الحنابلة (¬٢).
القول الرابع:
له أجرة المثل إذا لم يكن من أهل التبرع كالمحجور عليه لسفه، والعبد (¬٣).
* دليل من قال يصح وله أجرة المثل مطلقاً:
الدليل الأول:
قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق: ٦]
وجه الاستدلال:
قال ابن القيم: "أوجب الله -عز وجل- على الآباء إيتاء المراضع أجرهن بمجرد الإرضاع، وإن لم يعقدوا معهن عقد إجارة" (¬٤).
الدليل الثاني:
(ح-٥٤٩) ما رواه البخاري من طريق مالك، عن حميد، عن أنس بن مالك - رضي الله عنه -، قال: حجم أبو طيبة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأمر له بصاع من تمر، وأمر أهله أن يخففوا من خراجه (¬٥).
---------------
= للخياط: خطه. إن كان الخياط معروفاً بأنه يخيط بأجر، والحمال كذلك يجب الأجر، وما لا فلا".
(¬١) نهاية المحتاج (٥/ ٣١١، ٣١٢).
(¬٢) المغني (٥/ ٣٢٦)، الإنصاف (٦/ ١٦، ١٧).
(¬٣) نهاية المحتاج (٥/ ٣١١)، أسنى المطالب (٢/ ٤٢٦).
(¬٤) إعلام الموقعين (٣/ ٤).
(¬٥) صحيح البخاري (١٩٦٠)، وهو في مسلم بنحوه (٢٩٥٢).