وجه الاستدلال:
أن الآية تأمر بإيتاء الأجر بعد الإرضاع، فدل على جواز تأخير الأجرة.
وأجيب:
بأن الإيتاء في وقت لا يمنع وجوبه قبله؛ لقوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [النساء: ٢٤]. والصداق يجب قبل الاستمتاع.
الدليل الثاني:
(ح- ٥٥١) ما رواه البخاري من طريق سعيد بن أبي سعيد، عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: قال الله تعالى: ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حراً، فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه، ولم يعط أجره (¬٢).
وجه الاستدلال:
لو كان تقديم الأجرة شرطًا ما صح أن يستوفي منه حتى يعطيه أجره، فدل على صحة أن يستوفي المستأجر من الأجير قبل دفع الأجر.
---------------
(¬١) البناية للعيني (٩/ ٢٨٩)، البحر الرائق (٨/ ٧)، فتح القدير (٩/ ٦٦)، الإنصاف (٦/ ٨١)، مغني المحتاج (٢/ ٣٣٤)، الكافي في فقه الإِمام أحمد (٢/ ٣١١)، مطالب أولي النهى (٣/ ٦٨٨).
(¬٢) البخاري (٢٢٢٧).