كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي - الرشد (اسم الجزء: 8)

13604 - قال يَحيى بن مَعين: كان عَبد المجيد أصلح كتب ابن عُلية، عن ابن جُرَيج، فقيل له: كان عَبد المجيد بهذا المحل؟ فقال: كان عالما بكتب ابن جُرَيج، إلا أنه لم يكن يبذل نفسه للحديث، ونُقِم على عَبد المجيد أنه أفتى الرشيد بقتل وكيع بن الجراح.
والحديث في ذلك، ما حَدثنا به قتيبة، حَدثنا وكيع، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن عَبد الله البهي؛ أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم لما مات لم يدفن حتى ربا بطنه، وانثنت خنصراه.
قال قتيبة: حدث بهذا الحديث وكيع، وهو بمكة، وكانت سنة حج فيها الرشيد، فقدموه إليه فدعا الرشيد سفيان بن عُيَينة، وعَبد المجيد بن عَبد العزيز بن أبي رواد، فأما عَبد المجيد فقال: يجب أن يقتل هذا، فإنه لم يرو هذا إلا وفي قلبه غش للنبي صَلى الله عَليه وسلم، فسأل الرشيد سفيان بن عُيَينة، فقال: لا يجب عليه القتل، رجل سمع حديثًا فرواه، لا يجب عليه القتل، إن المدينة أرض شديدة الحر، توفي النبي صَلى الله عَليه وسلم يوم الاثنين، فَتُرِك إلى ليلة الأربعاء، لأن القوم كانوا في صلاح أمر أمة مُحمد صَلى الله عَليه وسلم، واختلفت قريش والأنصار، فمن ذلك تغير.
قال قتيبة: فكان وكيع إذا ذُكِر له فعل عَبد المجيد، قال: ذاك رجل جاهل سمع حديثًا لم يعرف وجهه فتكلم بما تكلم.

الصفحة 464