٤٠٧٥ - عن أبي إسحاق، أنه سمع زيد بن أرقم يقول:
«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سفر، فأصاب الناس شدة، فقال عبد الله بن أبي لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله حتى ينفضوا من حوله، وقال: لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فأتيت النبي صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرته بذلك، فأرسل إلى عبد الله بن أبي فسأله، فاجتهد يمينه ما فعل، فقالوا: كذب زيد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فوقع في نفسي مما قالوا، حتى أنزل الله، عز وجل، تصديقي
⦗٢٢٤⦘
في: {إذا جاءك المنافقون} قال: ودعاهم رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ليستغفر لهم، فلووا رؤوسهم. وقوله: {كأنهم خشب مسندة} قال: كانوا رجالا أجمل شيء» (¬١).
- وفي رواية: «عن زيد بن أرقم، قال: خرجت مع عمي في غزاة، فسمعت عبد الله بن أبي ابن سلول، يقول لأصحابه: لا تنفقوا على من عند رسول الله. ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل، فذكرت ذلك لعمي، فذكره عمي لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأرسل إلي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فحدثته، فأرسل إلى عبد الله بن أبي ابن سلول، وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، فكذبني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وصدقه، فأصابني هم لم يصبني مثله قط، وجلست في البيت، فقال عمي: ما أردت إلى أن كذبك النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومقتك؟ قال: حتى أنزل الله، عز وجل: {إذا جاءك المنافقون} قال: فبعث إلي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقرأها، ثم قال: إن الله، عز وجل، قد صدقك» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٩٥٤٩).
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٩٥٤٨).