كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

الفصل الثالث: مسائل الإجماع في أبواب اللقطة
[38 - 1] مشروعية الالتقاط في الجملة
• المراد بالمسألة: اللقطة: ما التقط من الشيء، وكل نثارة أو سنبل أو ثمر لُقط، والواحدة لقطة (¬1). وقال الأزهري: اللقطة بفتح القاف: اسم الشيء الذي تجده ملقًى فتأخذه، قال: وهذا قول جميع أهل اللغة وحذاق النحويين (¬2).
وفي اصطلاح الفقهاء: هي المال الضائع من ربه يلتقطه غيره (¬3)، وحقيقتها كل مال معصوم معرض للضياع في عامر البلاد وغامرها، وأصل الالتقاط وجود الشيء عن غير طلب وقصد (¬4)، أو ما وجد من حق محترم غير محترز لا يعرف الواجد مستحقه (¬5).
• والمراد بالمسألة: أنه يجوز للمرء أن يلتقط اللقطة من حيث الجملة، فالأصل مشروعة وجواز التقاط الشيء الضائع، أو الملقي ولا يعرف صاحبه (¬6).
¬__________
(¬1) لسان العرب، ابن منظور (7/ 393).
(¬2) المصباح المنير، الفيومي (ص 454)، والمطلع على أبواب المقنع (ص 282)، وأنيس الفقهاء (ص 188).
(¬3) انظر: جامع الأصول، ابن الأثير (9/ 290)، والمغني، ابن قدامة (8/ 290)، وفتح الباري، ابن حجر (5/ 78).
(¬4) إحكام الأحكام شرح عمدة الأحكام، ابن دقيق العيد (3/ 23).
(¬5) البيجرمي على الخطيب، سليمان بن محمد (3/ 657).
(¬6) انظر: رحمة الأمة في اختلاف الأئمة (ص 376).
ولذلك يمكن القول بأن حكم الالتقاط دائرًا على الأحكام التكليفية الخمسة، كما =

الصفحة 103