كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• من نقل الإجماع: ابن هبيرة (560 هـ) قال: [واتفقوا على جواز الالتقاط في الجملة] (¬1). الشربيني (977 هـ) قال: [والأصل فيها قبل الإجماع الآيات الآمرة بالبر والإحسان إذ في أخذها للحفظ والرد بر وإحسان] (¬2).
• الموافقون على الإجماع: وقد وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬3)، والمالكية (¬4)، والشافعية (¬5)، وابن المنذر (¬6)، وابن حزم من الظاهرية (¬7).
قال ابن حزم: (من وجد مالًا في قرية أو مدينة. . . . أو وجد مالًا قد سقط أي مال كان فهو لقطة، وفرض عليه أخذه) (¬8).
قال الكاساني: (أما قبل الأخذ فلها أحوال مختلفة، قد يكون مندوب الأخذ، وقد يكون مباح الأخذ، وقد يكون حرام الأخذ، أما حالة الندب فهو أن يخاف عليها الضيعة لو تركها، فأخذها لصاحبها أفضل من تركها. . . وأما حالة الإباحة، فهو أن لا يخاف عليها الضيعة. . .) (¬9).
قال ابن قدامة: (قال إمامنا رحمه اللَّه: الأفضل ترك الالتقاط. . . واختار
¬__________
= قرر ذلك جمع من أهل العلم من ذوي التحقيق، وهي:
أ - الإباحة: إذا استوى الترك واللقط.
ب - الوجوب: إذا خيف على المال الضائع وكان الالتقاط طريقًا لحفظها.
جـ -الندب: عند عدم الخوف عليها، ووثوقه بنفسه وقدرته على التعريف.
د - المحرم: عندما يأخذ الملتقط المال الضائع لا لحفظه ورده إلى صاحبه بل لتملكه.
هـ - الكراهة: إذا التقطها الفاسق لئلا تسول له نفسه الخيانة فيقع في الإثم، أي بمعنى يلتقطها من يشك في أمانة نفسه. انظر: المحلى ابن حزم (8/ 257)، والاستذكار، ابن عبد البر (22/ 326)، وبداية المجتهد، ابن رشد (2/ 305)، وفتح الباري، ابن حجر (5/ 111).
(¬1) الإفصاح (2/ 62).
(¬2) مغني المحتاج، (2/ 406).
(¬3) البناية في شرح الهداية (6/ 766 - 767).
(¬4) الذخيرة القرافي (9/ 89).
(¬5) مغنى المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج، الخطيب الشربيني (2/ 407).
(¬6) الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 368).
(¬7) المحلى (8/ 257 و 260).
(¬8) المحلى، 8/ 257.
(¬9) بدائع الصنائع، (6/ 200).

الصفحة 104