كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الماء وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها) (¬1).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم ينكر عليه الالتقاط، وإنما بين له ما يحل وما لا يحل، فدل على جواز الالتقاط.
• خالف في هذه المسألة: ابن المنذر (¬2)، وابن حزم من الظاهرية (¬3)، فذهبا إلى أن اللقطة لم يثبت فيها إجماع.Rصحة الإجماع في مشروعية الالتقاط في الجملة.
وأما خلاف ابن المنذر وابن حزم، فهو في غير المشروعية.
[39 - 2] ترك الالتقاط أفضل
• المراد بالمسألة: أنه يجوز للمرء أن يترك التقاط اللقطة، ومن لم يلتقطها لا يأثم بلا خلاف بين المسلمين، بل نص كثير من أهل العلم على أن الأفضل عدم التقاطها.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [قال إمامنا: الأفضل ترك الالتقاط. . . ولنا قول: ابن عمر وابن عباس، ولا نعرف لهما مخالفًا في الصحابة] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وقد وافق على هذا الإجماع: المالكية (¬5).
قال القرافي: (وفي لقطة المال ثلاثة أقوال: الأفضل: تركها من
¬__________
(¬1) رواه: البخاري رقم (2427)، ومسلم رقم (1722).
(¬2) الإجماع (ص 148) قال في كتاب اللقطة: [لم يثبت فيها إجماع].
(¬3) مراتب الإجماع (ص 102). قال: [لا إجماع فيها].
(¬4) المغني (8/ 291).
(¬5) المدونة الكبرى، سحنون بن سعيد (/ 252)، والإمام مالك يفصل في هذا، فقد نقل عنه أنه قال: (إذا كان شيئًا له بال: يأخذه أحب إلي ويعرفه).
انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 368)، والمغني (8/ 291).