كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

للتملك بل للتعريف خاصة] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (¬2)، وابن المنذر (¬3)، وابن حزم من الظاهرية (¬4)، وابن تيمية (¬5).
قال ابن حزم: (فإن كان ذلك في حرم مكة حرسها اللَّه تعالى أو في رفقة قوم ناهضين إلى العمرة أو الحج عرف أبدًا، ولم يحل له تملكه) (¬6).
قال النووي: (في لقطة مكة وحرمها وجهان، الصحيح: أنه لا يجوز أخذها للتملك، وإنما تؤخذ للحفظ أبدًا) (¬7).
قال الخطيب الشربيني: (لا تحل لقطة الحرم للتملك على الصحيح) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: عن أبي هريرة -رضي اللَّه عنه-، قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: (. . ولا تحل ساقطتها إلا لمنشد) (¬9).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يحل لقطة الحاج إلا لمعرف، فدل على أنها لا يحل تملكها (¬10).
الثاني: وعن عبد الرحمن بن عثمان التيمي -رضي اللَّه عنه- أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (نهى عن لقطة الحاج) (¬11).
• وجه الاستدلال: أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن لقطة
¬__________
(¬1) نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار، الشوكاني (6/ 97).
(¬2) مغني المحتاج (2/ 417).
(¬3) انظر: الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 379)
(¬4) المحلى (8/ 258).
(¬5) الاختيارات (ص 169)، وهو رواية عن الإمام أحمد.
(¬6) المحلى (8/ 258).
(¬7) روضة الطالبين، (5/ 412).
(¬8) مغني المحتاج (2/ 417).
(¬9) رواه: البخاري، كتاب اللقطة، باب كيف تعرف لقطة أهل مكة، رقم (2433)، ومسلم، كتاب الحج، باب تحريم مكة وصيدها وخلاها. .، رقم (1353).
(¬10) انظر: الاشراف على مذاهب العلماء، ابن المنذر (6/ 378).
(¬11) رواه: مسلم، كتاب اللقطة، باب في لقطة الحاج، رقم (1724).

الصفحة 110