كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

قال القرافي: (وإذا قلنا بالتملك فهل سائر اللقطة سواء بمكة وغيرها؟ ففي الجواهر: المذهب التسوية) (¬1).
- قال الدردير: (. . . وله أي للملتقط حبسها أي اللقطة عنده بعدها: أي السنة لعله أن يظهر صاحبها، أو التصدق بها عن ربها أو عن نفسه، أو التملك لها بأن ينوي تملكها، ولو وجدها بمكة فله أحد هذه الأمور الثلاثة) (¬2).
• دليلهم: واحتج هؤلاء المخالفون للإجماع بعدة أدلة، منها:
الأول: عمومات النصوص الواردة في تعريف اللقطة، وقالوا بأنها تشمل الحرم كما تشمل غيره (¬3).
الثاني: عن ابن عباس أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (لا ينفر صيدها ولا يعضد شجرها ولا تحل لقطتها إلا لمنشد) (¬4).
قال الجويني: (ومن أصحابنا من قال: من صادف لقطة في الحرم، عرّفها وملكها على قياس اللقطة في سائر البلاد) (¬5).Rعدم صحة الإجماع فِي أنَّ لقطة مكة لا تحل بنية التمليك بعد التعريف، وذلك لقوة الخلاف في المسألة (¬6).

[41 - 4] جواز لقطة الغنم
• والمراد بالمسألة: أن لواجد لقطة الغنم التقاطها، وأنه هو الأفضل، ولا ضمان عليه إن تركها في مكانها، فتلفت.
¬__________
(¬1) الذخيرة (9/ 114).
(¬2) الشرح الصغير، (4/ 172).
(¬3) المبدع (5/ 284).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) نهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 489).
(¬6) انظر المسألة في: البناية في شرح الهداية (6/ 83)، والذخيرة (9/ 114)، والحاوي الكبير (8/ 4 - 5)، ونهاية المطلب في دراية المذهب (8/ 489)، والمجموع شرح المهذب (15/ 249)، والفروع، ابن مفلح (4/ 568)، والإنصاف، المرداوي (6/ 414).

الصفحة 112