كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
قال القرافي: (في ذات اللقطة. . . هي مال معصوم من كل حمار أو حيوان صغير) (¬1).
قال الشربيني: (وما لا يمتنع منها كشاة يجوز التقاطه للتملك في القرية والمفازة) (¬2).
قال الشوكاني: (قوله: "لك أو لأخيك أو للذئب"، فيه إشارة إلى جواز أخذها، كأنه قال: هي ضعيفة لعدم الاستقلال، معرضة للهلاك مترددة بين أن تأخذها أنت أو أخوك، قال الحافظ: والمراد به ما هو أعم من صاحبها أو من ملتقط آخر) (¬3).
• مستند الاتفاق: يستند الاتفاق على عدة أدلة، منها:
الأول: عن زيد بن خالد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال في ضالة الغنم: (. . قال: خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب خذها) (¬4).
• وجه الاستدلال: أنه لم يفرّق ولم يستفصل، ولو افترق الحال لسأل واستفصل، وأيضًا هي لقطة، فاستوى فيها المصر والصحراء كسائر اللقطات (¬5).
الثاني: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- فيها: (إنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) (¬6).
يقول ابن قدامة: (فأضافها إليه بلام التملك، ولأنه يباح التقاطها فملكت بالتعريف كالأثمان، ولأن ذلك إجماع حكاه ابن عبد البر) (¬7).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: أحمد في إحدى
¬__________
(¬1) الذخيرة، 9/ 91.
(¬2) مغني المحتاج، 2/ 410.
(¬3) نيل الأوطار (6/ 94).
(¬4) سبق تخريجه.
(¬5) المغني (8/ 338).
(¬6) سبق تخريجه.
(¬7) المغني (8/ 339)، وحكايته الإجماع عن ابن عبد البر ستأتي في موضعها، وقد ذكرت هذا حتى لا يتوهم من عدم نقلي إجماع ابن عبد البر هنا.