كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

وأما الخلاف فشاذ قال القرطبي: (. . إلا ما ذهب إليه داود من أن الملتقط يملك اللقطة بعد التعريف، لتلك الظواهر، ولا التفات لقوله، لمخالفة الناس، ولقوله عليه السلام: فأدها إليه) (¬1).

[44 - 7] لا تلتقط ضالة الإبل
• المراد بالمسألة: أنه لا يجوز التقاط ضالة الإبل باتفاق العلماء؛ لأن معها ما تمتنع به من صغار السبع، وقدرتها على الوصول إلى الكلأ والشراب.
• من نقل الإجماع: ابن رشد (595 هـ) قال: [فأما الإبل فاتفقوا على أنها لا تلتقط] (¬2). المرداوي (885 هـ) قال: [الضوال التي تمتنع من صغار السباع -كالإبل. . فلا يجوز التقاطها بلا نزاع] (¬3). عبد الرحمن ابن قاسم (1392 هـ) قال: [فحكم -صلى اللَّه عليه وسلم- بأنها لا تلتقط، بل تترك ترد المياه، وتأكل الشجر، حتى يلقاها ربها، واتفق على ذلك أهل العلم في الجملة] (¬4).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (¬5)، وابن حزم من الظاهرية (¬6).
قال الماوردي: (اعلم أن ضوال الحيوان. . . . كالإبل والبقر. . . لا يجوز لواجده أن يتعرض لأخذه إذا لم يعرف مالكه) (¬7).
قال ابن حزم: (وأما الإبل القوية على الرعي وورود الماء، فلا يحل
¬__________
(¬1) الجامع لأحكام القرآن (11/ 271).
(¬2) بداية المجتهد (2/ 305).
(¬3) الإنصاف (6/ 401).
وانظر: رؤوس المسائل الخلافية بين جمهور الفقهاء، العكبري (3/ 1080).
(¬4) حاشية الروض المربع (5/ 506).
(¬5) الأم (5/ 143).
(¬6) المحلى (8/ 270).
(¬7) الحاوي الكبير، (8/ 5 - 6).

الصفحة 121