كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

والاستهلاك] (¬1) ابن قدامة (620 هـ) قال: [اللقطة في الحول أمانة في يد الملتقط، إن تلفت بغير تفريطه أو نقصت فلا ضمان عليه كالوديعة، ومتى جاء صاحبها فوجدها أخذها بزيادتها المتصلة والمنفصلة، لأنها نماء ملكه، وإن أتلفها الملتقط، أو تلفت بتفريطه، ضمنها بمثلها إن كانت من ذوات الأمثال، وبقيمتها إن لم يكن لها مثل، لا أعلم في هذا خلافًا] (¬2).
القرطبي (671 هـ) قال: [وأجمعوا. . ولا تنطلق يد ملتقطها عليها بصدقة ولا تصرف قبل الحول] (¬3). المرداوي (885 هـ) قال: [فإن أتلفها قبل الحول، فهي في رقبته، بلا نزاع] (¬4). ابن رشد (595 هـ) قال: [فإن العلماء اتفقوا على أن من التقطها وأشهد على التقاطها فهلكت عنده أنه غير ضامن واختلفوا إذا لم يشهد] (¬5).
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬6)، والشافعية (¬7)، وابن حزم من الظاهرية (¬8).
قال ابن حزم: (. . . لكن أمرناه بالمفترض عليه من حفظها وترك إضاعتها المحرمة عليه) (¬9). قال العمراني: (وإذا التقط الرجل لقطة بنية التملك بعد التعريف، أو بنية الحفظ على صاحبها، فإن اللقطة أمانة في يده مدة التعريف) (¬10).
قال الكاساني: (ولو أقر أنه كان أخذها لنفسه لا يبرأ عن الضمان إلا بالرد على المالك) (¬11). قال القرافي: (الالتقاط في الجواهر: هو أخذ مال
¬__________
(¬1) الاستذكار (22/ 324).
(¬2) المغني (8/ 313).
(¬3) الجامع لأحكام القرآن (11/ 268).
(¬4) الإنصاف (6/ 426).
(¬5) بداية المجتهد (2/ 308).
(¬6) بدائع الصنائع (6/ 202).
(¬7) الأم (5/ 143).
(¬8) المحلى (8/ 261).
(¬9) المحلى (8/ 261).
(¬10) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (7/ 532).
(¬11) بدائع الصنائع، (6/ 201).

الصفحة 132