كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
وذهبوا إلى أنه لا يخص مكانًا دون مكان. قال ابن حزم: (. . . لكن تعريفه هو أن يقول في المجامع الذي يرجو وجود صاحبه فيها أو لا يرجو. . .) (¬1).
• دليلهم: واحتج المخالفون لهذا المسألة: بأنه ثبت أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أمر الذي وجد اللقطة أن يعرفها، ولم يخص موضعًا دون موضع (¬2).Rعدم صحة الإجماع في أنَّ محل تعريف اللقطة أبواب المساجد والأسواق، لوجود الخلاف القوي في المسألة (¬3).
[50 - 13] تعريف اللقطة يكون بالنداء عليها بنفسه أو وكيله بذكر جنسها دون تفاصيلها
• المراد بالمسألة: أن يقوم الملتقط بتعريف اللقطة في مكان سقوطها، وفي غيره، ولا يشترط أن يعرفها بنفسه، بل يجوز بواسطة وكيله، وأن لا يذكر تفاصيل جنسها، وإنما يعمي كأن يقول من ضاع منه شيء في هذا المكان؟ .
• من نقل الإجماع: المرداوي (885 هـ) قال: [ويعرف الجميع يعني وجوبًا عليه في مجامع الناس؛ كالأسواق وأبواب المساجد في أوقات الصلوات حولًا كاملًا، من ضاع منه شيء أو نفقة، وهذا بلا نزاع في الجملة] (¬4).
¬__________
(¬1) المحلى (8/ 257).
(¬2) انظر: الإشراف على مذاهب أهل العلم (6/ 373)، والمحلى (8/ 257).
(¬3) انظر: بدائع الصنائع (6/ 202)، والبناية (6/ 772)، والاختيار لتعليل المختار (3/ 33)، والذخيرة (9/ 110)، وحاشية الدسوقي (5/ 527)، والشرح الصغير (4/ 170)، والأم (5/ 3)، والحاوي الكبير (8/ 11)، والمجموع (15/ 268)، ومغني المحتاج (2/ 413)، وروضة الطالبين (4/ 473)، والمغني (8/ 294)، والإنصاف (6/ 411)، والمبدع (5/ 281)، وشرح منتهى الإرادات (4/ 297)، وكشاف القناع (4/ 183).
(¬4) الإنصاف (6/ 411).