كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: عن زيد بن خالد -رضي اللَّه عنه- أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: (اعرف عفاصها ووكاءها) (¬1).
• وجه الاستدلال: أن فيه وجوب معرفة أوصافها حتى يقع التعريف صحيحًا.
الثاني: قول عمر -رضي اللَّه عنه- لواجد الذهب: (قل الذهب) بطريق الشام.
قال ابن قدامة: (ولا يصفها، لأنه لو وصفها لعلم صفتها من يسمعها، فلا تبقى صفتها دليلًا على ملكها، لمشاركة غير المالك في ذلك، ولأنه لا يأمن أن يدعيها بعض من سمع صفتها) (¬2).
الثالث: قالوا: لأن ذكر جنسها الخاص ربما أدّى بعض أذهان الحذاق إلى ذكر عفاصها ووكائها باعتبار العادة (¬3).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: ابن حزم من الظاهرية (¬4).
قال: (تعريفه هو أن يقول في المجامع الذي يرجو وجود صاحبه فيها أو لا يرجو: من ضاع له مال فليخبر بعلامته، فلا يزال كذلك سنة قمرية) (¬5).Rعدم صحة الإجماع في أن تعريف اللقطة يكون بالنداء عليها بنفسه أو وكيله بذكر جنسها دون تفاصيلها، وذلك لخلاف ابن حزم الذي يشترط عدم ذكر جنسها (¬6).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه.
(¬2) المغني (8/ 295).
(¬3) المصدر السابق (4/ 171).
(¬4) المحلى (8/ 257).
(¬5) المصدر السابق (8/ 257).
(¬6) انظر المسألة في: حاشية الدسوقي (5/ 528)، والحاوي الكبير (8/ 14)، ومغني المحتاج (2/ 413)، والبيان (7/ 529)، والمغني (8/ 295)، والإنصاف (6/ 411)، والواضح في شرح مختصر الخرقي (2/ 371)، والمبدع في شرح المقنع (5/ 281 - 282).