كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

في إحياء ملكه، ورده عليه، وهل جزاء الإحسان إلا الإحسان) (¬1).
قال النووي: (الجعالة: هي أن يقول: من رد عبدي الآبق، أو دابتي الضالة، ونحو ذلك فله كذا، وهي عقد صحيح للحاجة) (¬2).
قال الشربيني: (فلو رده من علم بإذنه قبل رده استحق الجعل الملتزم سواء أعلمه بواسطة أم بدونها) (¬3).
قال الدردير: (ولمن لم يسمع قول الجاعل: من أتاني بعبدي أو بعيري أو نحو ذلك، فله كذا، وهو صادق بصورتين: أن يقع من الجاعل قول بذلك، ولم يسمعه هذا الذي أتى به من القائل ولا بالواسطة، وبما إذا لم يقع منه قول أصلًا، ففي الصورتين جعل مثله إن اعتاده. . . فالمعنى: أن من اعتاد جلب ما ضل إذا أتى بشيء منها، فله جعل مثله إذا لم يسمع ربها، فإن سمعه فله ما سمى) (¬4).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (والجماعة إذا فعلت المجاعل عليه يقتسمون الجعل بينهم بالسوية، إذا شرعوا في العمل بعد القول، ما لم يكن الجعل لمعين، فله وحده) (¬5).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: قال سبحانه وتعالى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ (72)} [يوسف: 72].
• وجه الاستدلال: أن حمل البعير مجهول فيصح أن يكون جعلًا لأنه يؤول إلى العلم، والزعيم الكفيل والغارم (¬6).
¬__________
(¬1) المبسوط (11/ 10).
(¬2) روضة الطالبين، (5/ 268).
(¬3) مغني المحتاج، (2/ 429).
(¬4) الشرح الصغير، (4/ 82 - 83).
(¬5) حاشية الروض المربع، (5/ 497).
(¬6) انظر: شرح الزركشي على مختصر الخرقي (3/ 309).

الصفحة 142