كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به) (¬1).
• وجه الاستدلال: فيه دليل على الإذن بالانتفاع باليسير مما يلتقطه الإنسان.
الثاني: عن أنس -رضي اللَّه عنه- قال: مرَّ النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- بتمرة في الطريق فقال: (لولا أني أخاف أن تكون من تمر الصدقة لأكلتها) (¬2).
• وجه الاستدلال: فيه دليل على جواز التقاط الشيء اليسير من دون تعريف، كالتمرة ونحوها.
الثالث: ما ورد عن جملة من الصحابة أنهم تمتعوا بيسير اللقطة من دون تعريف وهم:
1 - ابن عمر -رضي اللَّه عنه- أنه رأى تمرة مطروحة في السكة فأخذها فأكلها (¬3).
2 - وعلي بن أبي طالب -رضي اللَّه عنه-: التقط حب رمان فأكله (¬4).
3 - وعن ميمونة أم المؤمنين أنها وجدت تمرة فأكلتها وقالت: (لا يحب اللَّه الفساد) (¬5).
4 - وعن سلمى بنت كعب قالت: وجدت خاتمًا من ذهب في طريق مكة،
¬__________
(¬1) رواه: أبو داود رقم (1717)، والبيهقي في السنن الكبرى، كتاب اللقطة، باب ما جاء في قليل اللقطة، رقم (6/ 195)، وفي سنده المغيرة بن زياد قال في التقريب: صدوق له أوهام. انظر: لسان الميزان (1/ 372). والحديث ضعفه ابن حجر، فتح الباري (5/ 85) والألباني، سنن أبي داود، رقم (1717)، وعبد القادر الأرناؤوط، جامع الأصول، رقم (8376).
(¬2) رواه: البخاري رقم (2431)، ومسلم رقم (1071).
(¬3) رواه: ابن حزم في المحلى (8/ 266).
(¬4) المصدر السابق (8/ 266).
(¬5) رواه: ابن أبي شيبة، في المصنف، كتاب البيوع والأقضية، باب ما رخص فيه من اللقطة (22073)، وضعفه الألباني واستغرب من سكوت الحافظ عن تضعيفه مع أن الراوي عن أم المؤمنين مجهول. انظر سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة (13/ 1053).

الصفحة 148