كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

فسألت عائشة عنه، فقالت: (تمتعي به) (¬1).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذا المسألة: الحنفية (¬2)، والشافعية (¬3)، والشوكاني (¬4)، فذهبوا إلى تعريف يسير اللقطة وكثيرها.
قال ابن المنذر: (وأوجبت طائفة تعريف قليل اللقطة وكثيرها) (¬5).
وقال النووي: (وعندنا أن القليل إذا كان يطلب في العادة وجب التعريف به كالكثير مدة التعريف المنصوص عليها وهي سنة) (¬6).
• دليلهم: احتج المخالفون بما يلي:
1 - عموم الأحاديث الواردة في التعريف، ولا فرق بين ما له قيمة، وما لا قيمة له (¬7).
2 - قول النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (من التقط لقطة يسيرة حبلًا أو درهمًا أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام، فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام) وفي رواية: (فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها) (¬8).
¬__________
(¬1) رواه: ابن أبي شيبة في المصنف، كتاب البيوع والأقضية، باب ما رخص فيه من اللقطة، رقم (22080)، قلت وفيه: شريك بن عبد اللَّه القاضي. معروف فيه لين. والحديث حسن، وذلك لمتابعة أبو عوانة، عند ابن حبان في الثقات (4/ 351) قال: حدثنا الحميدى قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، قال حدثنا: أبو عوانة عن زهير بن أبي ثابت عن سلمى بنت كعب فذكر نحوه، وفيه: (فوجدت خاتما من ذهب).
(¬2) اللباب شرح الكتاب، القدوري (1/ 357).
(¬3) روضة الطالبين (4/ 470)، والمجموع (13/ 123).
(¬4) نيل الأوطار (6/ 88).
(¬5) الإشراف على مذاهب العلماء (6/ 370).
(¬6) المجموع (15/ 262).
(¬7) المصدر السابق (15/ 262).
(¬8) رواه: أحمد (17566)، والبيهقي، كتاب، باب ما جاء في يسير اللقطة، رقم (6/ 195) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة (13/ 756)، وقد حاول الشوكاني في: نيل الأوطار (6/ 88) تحسينه، قال: (وفي إسناده عمر بن عبد اللَّه بن يعلى وقد صرح =

الصفحة 149