كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الحنفية (¬1)، والشافعية (¬2)، وابن حزم من الظاهرية (¬3).
قال الماوردي: (واجد اللقطة وإن كان مخيرًا في أخذها فعليه بعد الأخذ القيام بها والتزام الشروط في حفظها على مالكها) (¬4). قال العمراني (558 هـ): إذا أخذ لقطة بنية التعريف، لم يلزمه ضمانها بالأخذ، ولكن يلزمه حفظها مدة التعريف (¬5).
قال الموصلي: (وهي أمانة إذا أشهد أنه يأخذها ليردها على صاحبها. . . فإن لم يشهد ضمنها) (¬6). قال القرافي: (وأن من أخذها ليعرفها سنة، ثم يتصدقها أو يتملكها، فهي أمانة في السنة لأنها ممسوكة لحق ربها كالوديعة) (¬7).
قال البهوتي: (ويلزمه أي الملتقط حفظ الجميع من حيوان وغيره، لأنه صار أمانة في يده بالتقاطه ويلزمه تعريفه على الفور) (¬8).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة, منها:
الأول: عن زيد بن خالد الجهني -رضي اللَّه عنه-، قال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: (فإن لم تعرف فاستنفقها، ولتكن وديعة عندك، فإن جاء طالبها يومًا من الدهر، فادفعها إليه) (¬9).
• وجه الاستدلال: التعبير عنها بالوديعة، والوديعة مضمونة إذا تعدى عليها الوديع أو فرط؛ لأنها أمانة؛ كذلك اللقطة.
¬__________
(¬1) اختلاف الفقهاء، الطحاوي (4/ 344).
(¬2) الجامع لأحكام القرآن (11/ 268).
(¬3) المحلى (8/ 270).
(¬4) الحاوي الكبير، (8/ 11).
(¬5) البيان في مذهب الإمام الشافعي، (7/ 521).
(¬6) الاختيار لتعليل المختار، (3/ 32).
(¬7) الذخيرة، (9/ 105).
(¬8) كشاف القناع، (4/ 182).
(¬9) رواه: البخاري، رقم (2428)، ومسلم، كتاب اللقطة، رقم (1722).