كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

[69 - 11] جواز بيع الفرس الحبيس إذا تعطلت منافعها
• المراد بالمسألة: إذا كبرت الفرس الحبيس على الغزو في سبيل اللَّه أو ضعفت فلم تصلح للجهاد جاز بيعها.
• من نقل الإجماع: ابن قدامة (620 هـ) قال: [قال أبو بكر. . . لإجماعهم على جواز بيع الفرس الحبيس يعني الموقوفة على الغزو إذا كبرت، فلم تصلح للغزو، وأمكن الانتفاع بها في شيء آخر، مثل أن تدور في الرحى، أو يحمل عليها تراب، أو تكون الرغبة في نتاجها، أو حصانًا يتخذ للطراق، فإنه يجوز بيعها، ويشترى بثمنها ما يصلح للغزو. نص عليه أحمد] (¬1).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬2)، والمالكية (¬3)، والشافعية (¬4)، وابن تيمية (¬5).
قال الكاساني: (ولا يجوز وقف الكراع والسلاح في سبيل اللَّه تعالى
¬__________
= و (6/ 585 - 587)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 479 - 480)، ومنح الجليل (8/ 101 - 102)، والفواكه الدواني (2/ 271)، ومنهج الطلاب (1/ 309)، ونهاية المحتاج (5/ 394)، والإنصاف (7/ 102 - 103)، والروض المربع بحاشية ابن قاسم (5/ 564).
(¬1) المغني، ابن قدامة (8/ 221).
(¬2) فتح القدير (6/ 237) قال في فتح القدير: (وفي الخلاصة قال محمد في الفرس إذا جعله حبيسا في سبيل اللَّه فصار بحيث لا يستطاع أن يركب يباع ويصرف ثمنه إلى صاحبه أو ورثته كما في المسجد وإن لم يعلم صاحبه يشتري بثمنه فرس آخر يغزى عليه). فالأحناف يرون جواز بيع الوقف إذا خرب فيدخل فيه بيع الفرس الحبيس فإنهم لم يفرقوا في جواز بيع الوقف بين العقار والمنقول.
(¬3) المدونة (4/ 418) والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 478، 479)
(¬4) نهاية المحتاج (5/ 395) قال: (لو وقف فرس على الغزو فكبر ولم يصلح. . . جاز بيعه) حاشية إعانة الطالبين للدمياطي (3/ 179)، والمجموع شرح المهذب للمطيعي (15/ 361)
(¬5) مجموع الفتاوى (31/ 267).

الصفحة 187