كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: حديث عمر -رضي اللَّه عنه- في وقفه مائة سهم بخيبر (¬1).
• وجه الاستدلال: أن وقف عمر -رضي اللَّه عنه- كان مشاعًا غير مقسوم، وكان ذلك بإقرار النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (¬2).
الثاني: عن أنس بن مالك -رضي اللَّه عنه- قال: لما قدم رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المدينة أمر ببناء المسجد، وقال: (يا بني النجار ثامنوني حائطكم هذا، فقالوا لا واللَّه لا نطلب ثمنه إلا إلى اللَّه سبحانه وتعالى) (¬3)
• وجه الاستدلال: أن وقف بني النجار من الأنصار كان مشاعًا وقد أقرهم عليه النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- ولو كان غير جائز ما أقرهم عليه (¬4).
الثالث: ولأنه عقد يجوز على بعض الجملة مفرزًا فجاز عليه مشاعًا؛ كالبيع.
الرابع: أنه لا ينافي مقصود الوقف الذي هو تحبيس الأصل وتسبيل المنفعة، وهذا يحصل في المشاع كحصوله في المفرز (¬5).
الخامس: القياس على العتق: فإن العبد يعتق جزؤه مشاعا ويجوز ذلك (¬6).
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: محمد بن الحسن الشيباني في المشاع الذي يقبل القسمة، فذهب إلى أنه لا يصح وقفه (¬7).
¬__________
(¬1) سبق تخريجه (ص 235).
(¬2) نهاية المحتاج (5/ 362).
(¬3) رواه: البخاري، رقم (2774)، ومسلم، رقم (524).
(¬4) تكملة المجموع للمطيعي (16/ 245).
(¬5) الكافي (ص 512).
(¬6) الذخيرة (6/ 314).
(¬7) الهداية (3/ 16)، وفتح القدير (6/ 212)، والبحر الرائق (5/ 212)، وحاشية البناني على هامش الزرقاني (7/ 74).