كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع إلى ما سبق من أدلة في جواز وقف المشاع، فإنه يستدل بها هنا، حيث إن من أجاز وقف المشاع، أطلق من غير تفريق بين ما ينقسم وما لا ينقسم. واللَّه أعلم.
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: اللخمي من المالكية (¬1)، فذهب إلى عدم صحة وقف المشاع الذي لا يحتمل القسمة.
• دليله: نفي الضرر عن الشريك؛ لأن الشريك لا يقدر على بيع جميعها، وإن فسد فيها شيء لم يجد من يصلحه معه (¬2).Rصحة الإجماع في جواز وقف المشاع الذي لا يقبل القسمة، وذلك لضعف الخلاف الوارد فيه (¬3).

[72 - 14] يجب أن يكون الوقف دائمًا
• المراد بالمسألة: من شروط صحة الوقف أن يكون دائمًا بدوام الموقوف، فلا يجوز تأقيته بمدة معينة.
• من نقل الإجماع: المرغيناني (593 هـ) قال: [أن موجب الوقف زوال الملك بدون التمليك وأنه تأبيد كالعتق. . وقيل: إن التأبيد شرط بالإجماع] (¬4).
¬__________
(¬1) وقد جعله اللخمي هو المذهب، وقواه الحطاب في مواهب الجليل (7/ 627)، انظر: الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 455) قال: (وأما ما لا يقبلها -يعني القسمة- ففيه قولان مرجحان)، والذخيرة (6/ 314).
(¬2) انظر: مواهب الجليل (7/ 627).
(¬3) انظر المسألة في: البداية (3/ 16)، وبدائع الصنائع (6/ 273)، والمبسوط (12/ 36، 37)، والبحر الرائق (5/ 212)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 455)، وتحفة المحتاج (2/ 489)، والكافي (ص 512)، وكشاف القناع (4/ 243).
(¬4) الهداية (3/ 17) والظاهر أن قصده بحكاية الإجماع أنه في المذهب الحنفي، لا الإجماع المعروف، لأن محمد بن الحسن الشيباني يشترط أن يذكر الواقف مصرفًا مؤبدًا، وعند أبي يوسف: يصح بدون ذكره، ويقتضي التأبيد وإن لم يذكره لأنه =

الصفحة 193