كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• الموافقون على الإجماع: وافق على هذا الإجماع: الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2).
قال الماوردي: (حكم الوقف أن يكون مؤبدًا، والمنقطع غير مؤبد فلم يصر وقفًا) (¬3).
قال عبد الرحمن بن قاسم: (وإذا شرط أن يبيعه أو يهبه أو يرجع فيه، بطل الوقف والشرط) (¬4).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: أن معنى الوقف: تحبيس الأصل يقتضي عدم الرجوع، والتوقيت يقتضي الرجوع فيكون منافيًا له.
الثاني: القياس على العتق، فإنه إزالة الملك لا إلى أحد، فلم يجز توقيته؛ فكذا الوقف (¬5).
الثالث: أنه إخراج مال على سبيل القربة، فلم يجز إلى مدة كالصدقة والعتق (¬6)
• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: المالكية (¬7) وأبو يوسف من
¬__________
= إزالة الملك للَّه تعالى، فربما فهم من عدم اشتراطه ذكر المصرف المؤبد أنه لا يشترط التأبيد فمن ثم حكوا الاتفاق على شرطيته، وإن كان ذكر في مجمع الأنهر رواية عن أبي يوسف أنه لا يشترط التأبيد كما سيأتي، فكان من حكى الاتفاق من الأحناف يذهب إلى تضعيف تلك الرواية. واللَّه أعلم.
انظر: البحر الرائق (5/ 204)، وبدائع الصنائع (6/ 220)، والدر المختار (4/ 547).
(¬1) المهذب (1/ 576)، وروضة الطالبين (4/ 486)، وتحفة المحتاج (2/ 496).
(¬2) الكافي (ص 513)، والإنصاف (7/ 35)، وكشاف القناع (4/ 250).
(¬3) الحاوي الكبير، (7/ 521).
(¬4) حاشية الروض المربع، (5/ 544).
(¬5) بدائع الصنائع (6/ 220).
(¬6) الكافي (ص 513) والمهذب (1/ 576).
(¬7) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 474)، وشرح منح الجليل (4/ 34)، لأنهم يرون أن الوقف تمليك انتفاع لا منفعه، وعليه فيجوزون الوقف المعلق.

الصفحة 194