كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
الحنفية في رواية (¬1) وابن سريج من الشافعية (¬2) فذهبوا إلى جواز شرط تأقيته.
• دليلهم: لم أقف على مستند للمخالفين، لكن يمكن أن يستدل لهم بمثل ما استدل به القرافي في الذخيرة لجواز اشتراط الوقف على مذهب معين بأن يقال: (إن الأصل في الأموال العصمة فلا تصرف إلا بإذن صاحبها فإذا وقت مدة لخروجها فله ذلك ويلزم شرطه) (¬3).Rعدم صحة الإجماع في وجوب تأقيت الوقف، وذلك لوجود الخلاف عند المالكية، وأيضًا في وجه عند الشافعية بأنه لا يشترط التأبيد لصحة الوقف.
[73 - 15] يلزم الوقف بالفعل أو القول ولا يحتاج إلى حاكم
• المراد بالمسألة: أن الواقف بمجرد وقفه يكون الوقف لازمًا، ونافذًا، فليس من شرطه لزوم القبض، ولا يحتاج إلى حكم حاكم، وإنما بمجرد وقف المرء بالقول أو الفعل يأخذ أحكامه.
• من نقل الإجماع:
1 - ابن قدامة (620 هـ) قال: [. . فلم يلزم بمجرد القول كالصدقة وهذا القول يخالف السنة الثابتة عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وإجماع الصحابة] (¬4).
2 - القرافي (684 هـ) قال: [وثانيها اجماع الصحابة -رضوان اللَّه عليهم- قال جابر بن عبد اللَّه: لم يكن أحد من الصحابة رضوان اللَّه عليهم له مقدرة إلا وقف وقفًا، وكتبوا في ذلك كتبًا، ومنعوا فيها من البيع والهبة، وأوقافهم مشهورة بالحرمين بشروطها وأحوالها ينقلها خلفهم عن سلفهم، فهم بين واقف وموافق فكان إجماعًا] (¬5).
¬__________
(¬1) مجمع الأنهر (1/ 732).
(¬2) فتح الباري (7/ 324).
(¬3) شرح منح الجليل (4/ 34).
(¬4) المغني (8/ 185).
(¬5) الذخيرة (6/ 324).