كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
Rصحة الإجماع في أن منافع الوقف للموقوف عليه.
وهذا بطبيعة الحال إذا كان الوقف خاصًا، أما إذا كان الوقف عامًا للمسلمين فيدخل معهم (¬1).
[78 - 20] لو وقف على بنيه أو بني فلان وليسوا بقبيلة، اختص به الذكور دون الإناث
• المراد بالمسألة: أن الواقف لو قال وقفت على بني فلان وليسوا بقبيلة، اختص الوقف بالذكور دون الإناث، لأن مدلول لفظة (بنون) يطلق على الذكور دون الإناث، أما لو قال أولاد فلان فيشمل الجنسين، وإنما دخلوا في الاسم إذا صاروا قبيلة لأن الاسم نقل فيهم عن الحقيقة إلى العرف ولهذا تقول المرأة أنا من بني فلان إذا انتسبت إلى القبيلة ولا تقول ذلك إذا انتسبت إلى أبيها (¬2).
• من نقل الإجماع: المرداوي (885 هـ) قال: [قوله (وإن وقف على بنيه أو بني فلان فهو للذكور خاصة إلا أن يكونوا قبيلة فيدخل فيه النساء دون أولادهن من غيرهم) إذا لم يكونوا قبيلة، وقال ذلك اختص به الذكور بلا نزاع] (¬3).
• الموافقون على الإجماع: الحنفية (¬4)، وبعض المالكية (¬5)، وهو مذهب الشافعي (¬6).
¬__________
(¬1) انظر المسألة في: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين (6/ 574)، والشرح الكبير (5/ 486)، ومنح الجليل (8/ 99) و (8/ 110)، وروضة الطالبين (4/ 506)، وفتح الرحمن (2/ 240)، ونهاية المحتاج (5/ 389)، والمجموع شرح المهذب (التكملة) (16/ 274).
(¬2) انظر: المغني (8/ 449)، والذخيرة، القرافي (6/ 352 وما بعدها)، وكشاف القناع (4/ 285).
(¬3) الإنصاف (7/ 84).
(¬4) في رواية: شرح فتح القدير (6/ 226).
(¬5) في قول: الذخيرة (6/ 356).
(¬6) الحاوي الكبير (9/ 392).