كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)
قال الماوردي: (وإذا كان الوقف على أولاده وأولاد أولاده دخل فيهم ولد البنين مع البنات) (¬1).
وقال الماوردي: (ولو قال: وقفت هذه الدار على بني لم يشركهم بناته ولا الخناثى، ولو قال: على بناتي لم يشاركهم بنوه ولا الخناثى، ولو قال: على بني وبناتي، دخل فيه الفريقان، وفي دخول الخناثى فيهم وجهان. . . ولو قال: وقفتها على بني فلان، فإن أشار إلى رجل لا إلى قبيلة اختص ذلك بالذكور دون الإناث، ولو أشار إلى قبيلة كقوله: على بني تميم ففي دخول البنات فيهم وجهان) (¬2).
قال القرافي: (لفظ البنين نحو: على بني أو على بني بني فكالوالد والعقب على القول بأن لفظ جميع المذكر يدخل فيه المؤنث، وإلا فالذكران من بنيه وبني بنيه دون الإناث. . . وفي الجواهر: البنون يتناول عند مالك الولد وولد الولد ذكورهم وإناثهم -فإن قال على بنيه وبني بنيه قال مالك: يدخل بناته وبنات بنيه) (¬3).
• مستند الإجماع: يستند هذا الإجماع على عدة أدلة، منها:
الأول: قوله سبحانه وتعالى: {أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ (153)} [الصافات: 153].
• وجه الاستدلال: أن فيه التفريق بين البنات والبنين، فدل على أن لفظة البنين تختص بالذكور دون الإناث.
الثاني: قوله سبحانه وتعالى: {زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ} [آل عمران: 14].
• وجه الاستدلال: أن اللَّه سبحانه وتعالى فرق بين الذكور والإناث، وجعل لفظة البنين خاصة بالذكور في مقابل لفظة النساء أو الإناث.
الثالث: أن لفظ البنين وضع للذكور حقيقة (¬4).
¬__________
(¬1) الحاوي الكبير (7/ 528).
(¬2) الحاوي الكبير (7/ 529).
(¬3) الذخيرة (6/ 356).
(¬4) كشاف القناع (4/ 285).