كتاب موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي (اسم الجزء: 8)

• الخلاف في المسألة: خالف في هذه المسألة: الحنفية في رواية (¬1)، والمالكية في قول (¬2).
• دليلهم: ووجه ما ذهبوا إليه ما يلي:
الأول: أن لفظة: بني، وبني بني، يراد بها: أولادي وأولاد أولادي فكما يدخل فيه الذكور والإناث فكذلك بني وبني بني (¬3) وأن جمع الذكور عند الاختلاط يشمل الإناث.
الثاني: أن للعرف سلطان في الأحكام.
الثالث: قال الماوردي: والدليل على أن أولاد بناته هم خير أولاد أولاده، هو أن البنات لما كن من أولاده، كان أولادهن أولاد أولاده، وقد روي عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال في الحسن: (إن ابني هذا سيد، فسماه ابنًا) (¬4).Rعدم صحة الإجماع في أن من وقف على بني فلان اختص به ذكورهم دون إناثهم، وذلك لوجود الخلاف السائغ (¬5).
وأما ما حكاه ابن قدامة والمرداوي فالذي يظهر أنهما قصدا أنه لا نزاع فيه عند الحنابلة، ويشهد لذلك أن المرداوي حكى عدم النزاع في الإنصاف، وهو مختص ببيان الأقوال في المذهب الحنبلي دون التعرض لغيره من المذاهب غالبًا.
¬__________
(¬1) شرح فتح القدير (6/ 226)، والدر المختار (6/ 699).
(¬2) الشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 483)، وهو قول ابن رشد، ومشى عليه صاحب منح الجليل (8/ 106).
(¬3) حاشية الدسوقي (5/ 483).
(¬4) الحاوي الكبير (7/ 528).
(¬5) انظر المسألة في: الدر المختار (6/ 699)، والشرح الكبير مع حاشية الدسوقي (5/ 483)، والشرح الصغير (4/ 108)، ونهاية المحتاج (5/ 365)، والشرح الكبير، شمس الدين ابن قدامة (5/ 483).

الصفحة 207